VPN
أخر الأخبار

إذا لم تدفع لشراء المنتج، فاعلم أنك أنت المنتج الذي يُباع

انتشرت المقولة بسرعة في مارس 2018 على إثر فضيحة كامبريدج أناليتيكا وثبوت تورط فيسبوك في تسريب بيانات العملاء لأحد التطبيقات الخارجية الموجودة على فيسبوك، والتي استخدمت للتأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية وأهداف سياسية أخرى. واستخدمت مؤخرًا في وثائقي نتفلكس الأخير بعنوان: “المعضلة الاجتماعية – The Social Dilemma”  ولكن على عكس المتعارف عليه، هذه المقولة لم تستخدم فقط مع فيسبوك أو أيًا من شركات الانترنت الحديثة. بدأ استخدام هذه المقولة في سبعينيات القرن الماضي لتصف خطورة القنوات الفضائية وكل وسائل الإعلام التي تعتمد في ربحيتها على الإعلانات بشكل عام. حيث قيلت في وثائقي “التلفزيون يبيع المستخدمين – Television Delivers People” عام 1973 لتوضيح الثمن الحقيقي لمشاهدة القنوات الفضائية ووسائل الاعلام.

صورة: وثائقي Television Delivers People على يوتيوب.
صورة: وثائقي Television Delivers People على يوتيوب.

 

المعضلة الأخلاقية لاستخدام معلومات سلوك المستخدم للتأثير على سلوكه وتغييره دون موافقته أو حتى علمه قديمة إذا. فهي تمتد حتى قبل اختراع التلفاز. حيث استخدمت الجرائد والمجلات والإعلانات المطبوعة واللافتات نفس الأسلوب في استهداف العملاء وتغيير سلوكيات الشراء والحياة منذ قرون عدة. ولكن، مع كل تقدم محوري في التكنولوجيا والتقنيات التي تمكننا من الوصول لمعلومات أكثر دقة وحساسية، يطفوا الجدل مجددًا على السطح بحجم أكبر. من المنطقي أن يثير الانتشار الواسع لثقافة التلفاز وتطور تقنياته هذه المعضلة في السبعينيات، وهو نفس السبب الذي يجعله يطفو في عالمنا اليوم- حجم البيانات الهائل التي تمتلكها الشركات عن مستخدميها والتطور التكنولوجي الغير مسبوق في تقنيات الذكاء الاصطناعي الذي يستطيع تحليل تلك البيانات والخروج بأنماط واستبصارات بالغة الدقة والحساسية عن كل فرد مستخدم للانترنت في العالم.

صورة: من فيلم The Social Dilemma - المعضلة الإجتماعية من انتاج نتفلكس
صورة: من فيلم The Social Dilemma – المعضلة الإجتماعية من انتاج نتفلكس

هل يستحق الـ VPN المجاني أن تدفع أمنك المعلوماتي وخصوصية بياناتك في المقابل؟

يعترف مزود خدمة الـ VPN المجانية الأشهر بتسجيله واحتفاظه بكل بيانات المستخدمين، وبحقه في استخدامها لأي أغراض دون موافقة المستخدم. كما أنه يستخدم تقنية تسمح بوجود عدد كبير من الثغرات الأمنية البدائية التي يسهل استغلالها من قبل لاختراق جهازك، التحكم به أو سرقة بياناتك الحساسة من قبل أيّ من قراصنة الإنترنت المبتدئين، فـ ماذا عن المحترفين منهم؟ نحذر دائمًا من استخدام خدمة VPN مجانية بسبب دواعي الأمن السيبراني والخصوصية وفداحة الثمن الحقيقي الذي يمكن أن تدفعه جراء الخدمة المجانية.

قبل التطرق لمقارنة أشهر مقدمي خدمة VPN المجانية وتحديد الأخطر بينهما سنسرد بإيجاز المخاطر الحقيقية لاستخدام VPN مجاني وتسليط الضوء على المناطق الرمادية والمصطلحات الغير مفهومة بداهةً كالأمن السيراني أو سياسات خصوصية البيانات.

خطورة غياب الأمن السيبراني:

يسافر عدد غير محدود من حِزَم البيانات عبر الانترنت في كل ثانية من الاتصال بالشبكة. تغلف الحزم ببروتوكولات أمان وتشفير منيعة لحماية سرية المعلومات وضمان وصولها بأمان لأماكنها الصحيحة. ويأتي مصطلح “القرصنة السيبراني” من فكرة القرصنة الفعلية، حيث يعترض القراصنة السفن في البحر لنهب محتوياتها وربما قتل طاقمها الذي يحاول حماية السفينة. تختلف القرصنة السيبرانية قليلًا عن تلك الصورة، لكن عواقبها قد تؤدي لسرقة كل ما تملك، أو تعرضك لخطر السجن، وربما حتى تعقب منزلك وقتلك بالمعنى الحرفي! القرصان السيبراني غير محدود بعوامل جغرافية أو جسمانية بعكس قراصنة الواقع، لا يفصل بين معلوماتك الحساسة وبين القرصان السيبراني سوى عامل الوقت.

كم من الوقت تستغرق عملية اكتشاف الثغرة الأمنية وفك التشفير عن بياناتك؟ دقائق معدودة.. أو ملايين السنين الضوئية!

يعرضك مزود خدمة الـ VPN الغير محمية ببروتوكولات منيعة لخطر بالغ بفشله المقصود أو الغير مقصود في تشفير بياناتك وحمايتها من الاختراق.

خطورة غياب خصوصية البيانات

البيانات هي كلمة عامة تعبر عن كل شئ تفعله على الانترنت. بيانات التصفح، حسابات المواقع، كلمات السر، بيانات الدفع والبطاقات الإئتمانية، الصور، الوسائط، بالإضافة إلى تسجيل كل تحركاتك على الشبكة العنكبوتية. قدر هائل من المعلومات بكل الأنواع والصور تسجل بهويتك في كل ثانية على الانترنت، في مكان ما في العالم. السؤال إذا؟ من يمتلك تلك المعلومات، وكيف يتصرف بها أو يستخدمها؟

الاستخدام الأشهر للبيانات يتمثل في تحليلها بغرض تخصيص أدق للاعلانات، ولكنه يتضمن أيضًا بيعها بالكامل لجهات أخرى، تسليمها للحكومات، أو استخدامها للتلاعب بسلوك المستخدمين في الحياة اليومية ليس فقط في سلوكياتهم الاستهلاكية وقرارات الشراء التجارية؛ الأمر الذي سنبين خطورته باستفاضة في وقت لاحق.

الطريقة المُثلى لحماية بيانات المستخدمين، هي عدم تسجيلها أو تخزينها من الأساس –

روبرت ناب، أحد مؤسسي CyberGhost VPN والمدير التنفيذي

يرتفع مستوى الخصوصية في سوق مقدمي خدمة الـ VPN حتى تلتزم بعض الشركات بسياسة عدم تسجيل للبيانات أصلا عوضًا عن الالتزام بسياسات حماية خصوصية البيانات المحدودة المسجلة بشكل يستحيل معه تعقب جهازك أو هويتك الحقيقية. تعبر بعض الشركات الموجودة في دول تلتزم بقوانين صارمة لخصوصية المعلومات عن ميزتها التنافسية في خصوصية البيانات بفخر.  لذلك فإن مزود خدمة الـ VPN الذي لا يلتزم بسياسات حماية لخصوصية بيانات المستخدمين صارمة، فضلا عن اعترافه صراحةً بحرية تصرفه في بيانات المستخدمين دون الرجوع لهم، يرتكب جريمة في حق مستخدم الـ VPN الذي يستخدمه من أجل الخصوصية والأمن بالأساس. لا تسمح لتلك البرامج بانتهاك خصوصية بياناتك والتصرف بها بحرية بهذا الشكل الذي يعرضك لأخطار التلاعب بسلوكيات شراءك، حالتك المزاجية، أفكارك، وسلوكياتك بشكل عام على المدى البعيد. أما على المدى القريب، فهو يعرضك لخطر الاختراق، السرقة، التعقب، والملاحقة القانونية.

الثمن الحقيقي لخدمة VPN مجانية

يتحدد الثمن الذي تدفعه طبقًا لمزود الخدمة. OperaVPN مثلا هو مزود خدمة بروكسي وليس VPN حقيقي، يسجل بياناتك ويبيعها للمعلنين. كما لا يحتوي على مفتاح الإيقاف التلقائي اللازم لقطع اتصالك بالخدمة فور وجود أي تسريبات أمنية. عوضًا عن عمله فقط على متصفح أوبرا وعدم حماية أي عمليات تتم خارج المتصفح. أما HolaVPN، فلا يحتاج لمفتاح الإيقاف التلقائي للقطع عند حدوث تسريب، فكل عملياته غير مشفرة وضعيفة الحماية أصلًا. وبالتالي فإن حدوث التسريبات هو روتين يومي معتاد مع HolaVPN. كما يحتوي على ثغرات أمنية بدائية تعرضك لخطر السرقة والاختراق، ويعترف بشكل صريح بتسجيله لكل بياناتك وحريته في التصرف بها دون الرجوع إليك!

دشّن بعض خبراء الأمن السيبراني موقع Adios, Hola! المخصص للتحذير من الثغرات الأمنية البدائية لـ HolaVPN
دشّن بعض خبراء الأمن السيبراني موقع Adios, Hola! المخصص للتحذير من الثغرات الأمنية البدائية لـ HolaVPN

مقارنة نتائج اختباراتنا الحذرة لأشهر مزودي خدمة VPN المجانية

قمنا بمراجعة عدة خدمات مجانية بحذر واختبار خدماتها. عوضًا عن السرعة المقبولة والقدرة على تخطي حجب المحتوى التي يوفرها بعض مزودي خدمة VPN المجانية، فـ الثمن هو أمنك السيبراني وخصوصية بياناتك. يمكنك الضغط على اسم الـ VPN لتفقد اختبارنا الكامل للخدمة.

وجه المقارنة Opera VPN HolaVPN معظم مزودي خدمة VPN المدفوعة
التقنية خدمة بروكسي وليست VPN. تعمل داخل نطاق متصفح Opera فقط ولا تعمل خارجه تقنية النظير للنظير P2P التي تعتمد على استخدام أجهزة المستخدمين كسيرفرات غير مركزية لرفع السرعة على حساب الأمن السيبراني سيرفرات مركزية متخصصة في كل استخدام وفي مواقع عديدة حول العالم.
الأمن السيبراني  

لا يوجد أي تشفير خاص أو بروتوكولات أمان متقدمة

 

ثبت وجود عدة ثغرات أمنية يسهل على المبتدئين اختراقها. اعترفت الشركة بحلها زورًا، وبدلا من علاجها قامت بحجب البرامج التي تمكنت من اكتشاف الثغرات والإبلاغ عن وجودها

 

لا تحتفظ بأي سجلات، وربما تسجل بيانات طفيفة بغرض تقني لا يمكن تعقب صاحبها أو تعريف هويته
لا يملك مفتاح الأمان (إيقاف تلقائي عند حدوث تسريب) تمر بياناتك عبر أجهزة الآخرين وكذلك فإن الـ IP الخاص بك يكون مكشوفًا تشفير عسكري وبروتوكولات أمان منيعة

أثبتت اختباراتنا عدم وجود أي تسريبات أمنية

 

الاحتفاظ بالسجلات وسياسة خصوصية البيانات

 

يسجل البيانات ويشاركها مع أطراف خارجية

 

يسجل جميع بيانات التصفح والهوية وحتى معلومات الدفع والفوترة ويصرح بوضوح بحرية تصرفه بها

مفتاح إيقاف تلقائي لقطع الاتصال قورًا في حالة حدوث تسريب
تتم ادارته من قبل شركة كندية، الدولة العضوة في تحالف الخمسة عيون لتجميع ومشاركة البيانات الاستخباراتية شركة من المفترض أنها تخضع لقوانين خصوصية صارمة. ولكن لها باع طويل في الاتفاقات السرية مع الولايات المتحدة والأنشطة الاستخباراتية سياسة خصوصية بيانات صارمة تمنع تسجيل السجلات أو مشاركة البيانات مع أي أطراف خارجية،
سياسة خصوصية غامضة لا يستبعد أن تسمح بالتناقل الدولي للبيانات. تشتهر الشركة بقلة المصداقية، لا ننصح باستخدام حتى النسخة المدفوعة من خدمة الـ VPN الخاصة بهم توجد بعضها في دول صديقة لسياسات خصوصية البيانات

 

تلتزم Opera بتعاقد مع جوجل وفيسبوك لمشاركة البيانات وتحليلها
الثمن الحقيقي للخدمة تعرضك للاختراق او القرصنة السيبرانية

استخدام بياناتك لأغراض اعلانية واستخباراتية

احتمالية حظر جهازك او حسابك من قبل نتفلكس وغيرها

احتمالية ملاحقتك قضائيًا إذا تمكنت من الوصول لمحتوى محجوب بقوانين حقوق الملكية والنشر

2 – 8 دولار شهريًا حسب مقدم الخدمة ومدة الاشتراك

“استولت السلطات التركية على أحد سيرفرات ExpressVPN (أشهر مقدمي الخدمة المدفوعة) سنة 2017. ولم تتمكن من تحديد هوية أيًا من مستخدمي الخدمة. ExpressVPN لا يحتفظ على الإطلاق بسجلات الاتصال أو الأنشطة.”

تذكر أن استخدامك لمزود VPN أو خادم بروكسي للوصول إلى محتوى لا تملك حق الوصول إليه من موقعك هو إعتداء على شروط إستعمال الخدمة وربما خرق لبعض القوانين. لدى موقع بث المحتوى الحق في إلغاء اشتراكك وحظرك ويمكنه حتى ملاحقتك قانونيًا. بناءً على ذلك، فإن استخدام VPN لا يستطيع فعليًا إخفاء هويتك هو أمر خطير.

تحالف الخمسة عيون (5 Eyes Surveillance Alliance) يحتم على الدول الموقعة عليه مشاركة المعلومات والبيانات التي تمتلكها مع بقية الدول المشتركة. أي أن الشركات المسجلة بتلك الدول مجبره قانونيًا على تسليم البيانات التي تمتلكها للحكومة في حال تقدمت بطلبها. وتوجد تحالفات مكملة لهذا التحالف مثل التسعة أعين والـ 14 عينًا.

لم كل هذا الهوس بخصوصية البيانات، إذا لم يكن لدينا ما نخفيه ؟

حتى لو افترضنا جدلًا عدم وجود ما تخفيه، وهو أمر مستحيل الحدوث إذ أن الجميع لديه معلومات عن نفسه لا يجب أن يفصح عنها لأحد، أو على أفضل تقدير، لأي أحد لا يثق به. كلمات السر، حساباتنا المصرفية، عناوين منازلنا، تفاصيل محادثاتنا مع الأصدقاء والمعارف، مشاعرنا الداخلية مثل الخوف أو الوحدة، كلها معلومات خطيرة جدًا إذا أُفصح عنها للجهات الخاطئة.

 المعضلة الأخلاقية لا تتوقف عند المعلومات الحساسة الواضحة كالمذكورة أعلاه. ولكنها تمتد لتتضمن عاداتنا اليومية، آراءنا في الحياة، مشاعرنا نحو الآخرين، أو القضايا التي ندافع عنها. خوارزميات فيسبوك وجوجل وغيرهما تستطيع تحديد مشاعرك في لحظات مختلفة من اليوم بدقة شديدة، الأمر الذي يمكنها من عرض المحتوى المناسب لدفعك لقضاء أكبر وقت ممكن من التفاعل على التطبيق. كما أن هذه المعلومات الدقيقة جدًا أثبتت فاعليتها بشكل غير مسبوق في تخصيص الإعلانات. الخوارزميات والبيانات الكبيرة مكنت عمالقة التكنولوجيا من ايجار مساحات اعلانية لفئات مستهدفة بدقة وعناية وبكفاءة غير مسبوقة للمعلنين المُؤجرين لتلك المساحات الإعلانية. الأمر الذي يطرح التساؤل بقوة: هل تخطى الذكاء الاصطناعي محاولات فهم سلوك الانسان وانتقل إلى محاولة التلاعب به وتغييره لمصلحة شركات وجهات مختلفة لأغراض تجارية أو سياسية أو أخرى؟

نشرت نتفلكس في العام 2020 وثائقيًا شاركت في إنتاجه بعنوان “المعضلة الاجتماعية – The Social Dilemma” لتوضيح أثر خوارزميات تحليل البيانات الكبيرة وتوقع سلوكيات كل مستخدم على الصحة العامة ومدى استقلال الانسان وقدرته على التفكير بحرية دون التلاعب باستقلاليته وخصوصية أفكاره وعاداته. كما استفاضت في بيان خطورة النماذج التجارية المعتمدة على الإعلانات في ربحيتها بشكل بديع، وذكرت بعض الحلول معظمها غير واقعية على أقل تقدير.

أخفقت نتفلكس، متعمدة على الأرجح، في تحديد أبعاد المشكلة بمصداقية. حيث اختزلت معضلة خصوصية البيانات في عبارة “إذا كانت الخدمة مجانية، ف أنت المنتج الذي يتم بيعه” وهي عبارة حقيقية، ولكنها تبسط المعضلة وتختزلها في الخدمات المجانية فقط. حيث تقوم حتى الشركات مدفوعة الخدمة حاليًا بتسجيل البيانات، تحليلها، واستخدامها بأغراض بيع المزيد من منتجاتها والتلاعب بسلوك المستهلك لأغراض خاصةً. بينما أخفقت في ذكر الشبكات الافتراضية الخاصة VPN كأحد الحلول المطروحة للمستخدم لحماية بياناته. نُرجع ذلك لأحد السببين، أو كليهما.

صورة: وثائقي المعضلة الاجتماعية على نتفلكس
صورة: وثائقي المعضلة الاجتماعية على نتفلكس

 

السبب الأول، أن نتفلكس نفسها شركة تجارية مدفوعة الخدمة تقوم بتجميع البيانات عن مستخدميها واستخدام تحليلها لأغراض الاستخبارات التجارية، كحال الغالبية من الشركات والجهات اليوم. أما السبب الثاني والأهم في عدم ذكر VPN، هو العداء الشديد بين نتفلكس وخدمات الـ VPN المدفوعة التي تمكن المستخدمين من الوصول للمحتوى المحجوب بحكم موقعهم الجغرافي والتخفي عن أعينها. وبالرغم من أن استخدام VPN فعال لا يحل معضلة خصوصية البيانات تمامًأ خاصةً مع عمالقة التواصل الإجتماعي، ولكنه خطوة إيجابية وفعالة في مكافحة المشكلة على الانترنت بشكل عام.

لا تكمن قيمة الـ VPN المدفوع في كونه مدفوع الخدمة وبالتالي قادر على توفير التقنية المتقدمة اللازمة لحماية أمن وخصوصية المستهلك فحسب. بل تكمن قيمتها في عدم احتفاظ معظمها بأية بيانات أو سجلات من شأنها التدليل على الهوية الحقيقية للمُتصفح حتى إذا تم الإجهاز على سيرفراتها وفحصها من قبل الحكومات. إذ لا يمكن أن تجد أي أوراق مهمة في درج خالي من الأوراق حتى لو تمكنت من فتحه.

خدمات الـ VPN المجانية لا توفر أي قدر من خصوصية البيانات. حيث تقوم بتسجيلها، تخزينها، أو تعترف حتى بأحقيتها في بيعها للمعلنين وأي جهات أخرى دون موافقة العميل أو حتى علمه. كما يسهل اختراق بروتوكولات أمانها الضعيفة أو المنعدمة من قبل قراصنة الانترنت. بعد بيان كل هذه المخاطر، نحذر بشدة من استخدام جميع خدمات الـ VPN  المجانية لأي غرض كان. ونترك للمستخدم حرية الخيار: استثمار بعض المال في حماية بياناته وأمنه والحصول على خدمة أفضل بشكل فائق، أو تشغيل VPN مجاني لا يقدر أو حتى يرغب في حماية أمنه أو خصوصية بياناته. إذا كان الأخير هو اختيارك، فدخولك هذا الحقل المفخخ بالألغام الغير مرئية بإرادتك مسؤوليتك الخاصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق